الصّلاة في المشكوك - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٢٤٢ - ما يقتضيه التحريم بالنسبة إلى إعدام موضوعه
الحرام ، كما لو علم من نفسه أنّه يغلبه الهوى مع بقائه [١] ، أو كان مكرها على تناوله ومختارا في إعدامه فأجنبيّ عن هذا الوادي [٢] ، على كلّ من تقديري كونه من الإرشاديات العقليّة الراجعة إلى مرحلة الامتثال [٣] أو كونه مولويّا مترشحا ـ حذو وجوب المقدّمة ـ من النهي [٤] ، فإنّ إعدام الموضوع وإن كان مستتبعا لسقوط خطابه ـ لا محالة ـ لكنّ مناط استقلال العقل بوجوبه في مفروض المقام ـ بأحد الوجهين [٥] ـ
في وجوب الوفاء بالعقد ـ واخرى لا يجوز ـ كما في وجوب تجهيز الميت ـ ، وأن التكليف التحريمي يجوز إعدام موضوعه مطلقا في جميع موارده لتعيّن كون الحرمة مشروطة بوجود موضوعها حدوثا وبقاء ، ومعه لا يعقل حرمة إعدامه. وتعرّض ١ هنا لحكم التحريمي من حيث وجوب إعدام موضوعه وعدم وجوبه ، وأنّه إذا ثبت وجوبه في مورد فلا ينافي اشتراط التكليف في بقائه بوجود موضوعه ، كما كان ينافيه حرمة إعدامه ، وسيأتي التفصيل.
[١] أي بقاء الموضوع كالخمر ، فلا يقدر على كفّ نفسه عن شربه ، فيعدمه تخلّصا عن الوقوع في المعصية. [٢] أي لا ارتباط له بحديث اشتراط التحريم بوجود موضوعه حدوثا وبقاء ، فلا يصادمه ولا ينافيه. [٣] بناء على إنكار الوجوب الشرعي المولوي للمقدّمة ، فيكون حكما عقليّا مستقلا واقعا في مرحلة الإطاعة. [٤] أي وجوبا غيريا مترشحا من النهي ـ حذو ترشح وجوب المقدمة من وجوب ذيها ـ لتوقف امتثال النهي عليه ، فيدخل في باب الملازمات العقلية. [٥] هما كونه إرشاديا أو مولويا غيريا.